منتديات نور الحق
حللت أهلاً .. ووطئت سهلاً ..
أهلاً بك بين اخوانك واخواتك
آملين أن تلقى المتعة والفائدة معنا
.:: حيـاك الله ::.

(من يتق الله يجعل له مخرجا)

اهلا وسهلا بك فى منتدى نور الحق
نتمنى ان تقضى معانا اسعد الاوقات



 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
تم نقل المنتدى الى الرابط التالى www.norjana.com/vb

شاطر | 
 

 ظاهرة الغش فى الأختبارات وكيفية معا لجتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمن
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 1
نقاط : 3
تاريخ التسجيل : 19/07/2010

مُساهمةموضوع: ظاهرة الغش فى الأختبارات وكيفية معا لجتها   الخميس يوليو 22, 2010 10:46 am


فتاوى العلماء الأثبات وتوجيهات الدعاة الثقات في أيام الامتحانات




الحمد لله والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على نبينا وولينا وقرة أعيننا محمد بن عبد الله وعلى سادتنا من آل بيته الطاهرين المُطَهّرين وأئمتنا من صحابته الراضين المَرضِيين والتابعين لهم بإحسان

إلى يوم الدين.

وبعد:

ففي مثل هذه الأيام تحل بكثير من المسلمين والمسلمات

أيام الامتحانات والاختبارات , وتتعدد فيها المسؤوليات , ويمحص الله فيها المخلَصين من عباده -المدرسين أو الإداريين أو الطلاب - بما يعرض لهم من ابتلاءات يميز الله بها من الخبيث من الطيب ,وتتكاثر الاستفتاءات والتساؤلات في أذهان البعض من هؤلاء ومن أولياء أمور الطلاب , والمعتنين بمسائل التربية والتعليم , ولن يجد المسلمُ في أي نازلة تحل به أصدق توجيهاً ولا أخلص نصحاً من العلماء الربانيين المخلصين –رحم الله موتاهم وحفظ من الفتنة أحيائهم- الذين إن قالوا قالوا لله وبالله , وإن فعلوا فعلوا لله وبالله , وإن كفوا وسكتوا كان ذلك منهم لله وبالله , لهذا كله:

رأيت أن أختار لنفسي وإخوتي المسلمين زُوَّاراً وأعضاءاً هذه الفتاوى والنصائح والتوجيهات لبعض من علماء ودعاة هذه الأمة والمربين فيها,والذين شهد لهم السواد الأكثر بصدق النصح والتوجيه , وليس تخصيصهم بإغفال لغيرهم من الأعلام المشهورين الذين لهم قدم صدق في العلم والتعليم , ولكنه جهد المقل على عجلٍ.



من أجوبة العلامة الشيخ:عبد العزيز بن باز رحمه الله:



1- هذه أيام امتحانات فهل من نصيحة إلى الطلاب يا سماحة الشيخ؟



ننصح الطلاب جميعاً بالجد والعناية والمذاكرة في الدروس ليلاً ونهاراً، والتعاون فيما بينهم في حل المشكلات، وسؤال الله التوفيق والعون، والحذر من المعاصي، والحرص على الصلاة والمحافظة عليها في الجماعة، صلاة الفجر وغيرها، وعلى بر الوالدين، وصلة الرحم، وأداء حق الزوجة إلى غير ذلك. فنوصي الطلاب بتقوى الله، والاستقامة على دينه والمحافظة على ما أوجب الله، وترك ما حرم الله، وهذا يعينهم على النجاح في دروسهم، كل واحد عليه أن يتقي الله وأن يحافظ على ما أوجب الله من صلاة وغيرها. وأن يجتهد في بر والديه، وإعطائهم حقوقهم وإنصاف الزوجة، لعطائها حقوقها إن كان له زوجة، وحفظ الوقت من القيل والقال الذي لا فائدة فيه وذلك بالمذاكرة وحده، أو مع إخوانه.



2- تسأل عن الأدعية بخصوص الوسوسة تقول: هل هناك دعاء للتخلص من وسوسة الشيطان؟ وهل هناك دعاء بخصوص الامتحان؟



كل هذا ليس فيها دعوة خاصة فيما نعلم إنما فيه الدعاء العام، تسأل ربها أن ينجحها في الامتحان, وأن يعينها على الامتحان, وتفعل الأسباب من العناية بالمراجعة للدروس, والسؤال عما أشكل عليها المدرسات, وهكذا الوسوسة, تجتهد في التعوذ بالله من الشيطان, والرجل كذلك يتعوذ بالله من الشيطان، ويسأل ربه- جل وعلا- بصدق وإخلاص أن الله يعافيه من هذا الشيطان, ويعيذه من نزغاته، وإذا دخل في الصلاة أقبل عليها بقلبه, وقالبه واجتهد في ذلك, وتذكر أنه بين يدي الله العظيم-جل وعلا-حتى يخشع لله, وحتى يقبل على صلاته بقلبه, وحتى يبتعد عنه الشيطان، فإن الشيطان خناس ووسواس كما قال الله-جل وعلا-: مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (الناس:4), فمتى وفق العبد للذكر, وإحضار قلبه بين يدي الله خنس عدو الله وترك الوساوس, فإذا غفل العبد وسوس عليه هذا العدو, فالواجب الضراعة إلى الله, والحرص على التعوذ بالله من شر الشيطان ولو أنك في الصلاة، إذا جاءك في الصلاة, وأشغلك في الصلاة تنفث عن يسارك ثلاث مرات وتتعوذ بالله من الشيطان كما فعل عثمان ابن أبي العاص لما شق عليه الشيطان أمره أن يدعو في صلاته يتعوذ في صلاته ثلاث مرات ينفث عن يساره ويتعوذ بالله من شر الشيطان ثلاث مرات ففعل فسلمه الله من شره، فأنت أيها السائلة وهكذا كل مسلم عليه أن يجتهد في ذلك, في الاستحضار أنه بين يدي الله, وأن هذه الصلاة عمود الإسلام، وأن الواجب أداؤها كما شرع الله, ثم إذا كثر عليه ذلك ينفث عن يساره ثلاث مرات, ويقول: أعوذ بالله من الشيطان أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، والله-جل وعلا-سوف يعافيه من شره إذا صدق في ذلك، وهكذا في الامتحانات، وهكذا في جميع الكربات، جميع الكرب, وجميع الشؤون يجب على المؤمن أن يفزع إلى الله وأن يضرع إليه، ويسأله الإعانة على ما أهمه وعلى ما كربه من الامتحان وغيره، كما قال-جل وعلا-: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ(غافر: من الآية60)، وقال: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ(البقرة: من الآية186)، وقال-سبحانه-:أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ(النمل: من الآية62)، المشركون الأولون هم كانوا كفار إذا اشتدت بهم الأمور فزعوا إلى الله وهم كفار والتجأوا إليه فكيف بالمسلم، المسلم أولى وأولى أن يفزع إلى الله إذا اشتد به الكرب، وإذا عظمت عليه المحنة، وإذا اضطر إلى أمر يشق عليه يبادر, ويفزع إلى الله ويضرع إليه ويطلبه العون والتوفيق, وهو سبحانه القريب المجيب-جل وعلا-.



3- أحياناً كنت أقوم بالغش في الامتحانات, والآن أنا نادمة وتائبة إلى الله إلى ذلك, مع أنني أعمل, فماذا عليّ أن أفعل الآن؟



التوبة تكفي، والحمد لله .



4-أنا طالب في إحدى المدارس وأرى زملائي -هدانا الله وإياهم- يقومون بالغش في الاختبار، وحينئذ هل يلزمني إنكار مثل هذا المنكر، أو بماذا توجهونني، علماً بأني أخشى منهم؟



لا يجوز الغش في الاختبار؛ لأن هذا خيانة، ويجب نصيحتهم وتحذيرهم من هذا العمل؛ لأن المؤمن أخو المؤمن، والمسلم أخو المسلم، والله -جل وعلا- يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [(27) سورة الأنفال]. ويقول سبحانه: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا [(58) سورة النساء]. ويقول عز وجل في وصف المؤمنين: وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ [(Cool سورة المؤمنون]. فعليك أن تلاحظ ذلك حسب الطاقة مع المسؤول، من أجل أداء الأمانة.



من أجوبة العلامة الشيخ:محمد بن صالح العثيمين رحمه الله , والمسجلة من برنامج (نور على الدرب) على إذاعة القرآن الكريم:



5- أحسن الله إليكم هذه السائلة تقول بأنها طالبة في المرحلة الثانوية وفي أيام الامتحانات تقوم البعض من الطالبات بالغش فماذا تفعل هل تقوم بإخبار المعلمة وهل عليها شيء وإذا عرفن الطالبات بذلك قد يدعون عليها فهل هذه الدعوة تستجاب؟



الشيخ: إذا رأى الطالب أو الطالبة من يغش في صالة الامتحان فالواجب أن يرفع أمره إلى المراقبة أو المراقب وإذا لم يجدي ذلك شيئا فليرفعه إلى المدير أو المديرة ولا يحل له السكوت على ذلك لأن الغش من كبائر الذنوب قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من غش فليس منا) وإذا كان من كبائر الذنوب فهو منكر والنهي عن المنكر واجب وإذا رفعت الأمر أو رفع الطالب الأمر إلى مَنْ يمكنه أن يعاقب على ذلك ثم عوقب هذا الغاش فإن ذلك ليس من ظلمه يعني ليس مظلوما بهذا بل هو منصور لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما قال (انصر أخاك ظالما أو مظلوما) قالوا يا رسول الله هذا المظلوم فكيف نصر الظالم قال تمنعه من الظلم فذاك نصره) وإذا دعا الغاش على من أخبر عنه فإن دعوته لا تقبل لأنه آثم فيها وظالم والله تعالى (لا يهدي القوم الظالمين) وأخبر سبحانه وتعالى (أنه لا يفلح الظالمون) فدعاؤه لن يستجاب.



6- أحسن الله إليكم هذا السائل محمد من الرياض يقول بأنه طالب في إحدى الكليات الشرعية وله زميلٌ تخلف عن امتحان من الامتحانات بسبب النوم والنوم ليس بعذرٍ مقبول لدى الكلية فنصحته بأن يأتي بعذرٍ طبي لكي يختبر ولا يحمل هذه المادة علماً بأن حملها سيسبب هبوطاً في معدله التراكمي لا سيما ونحن على مشارف التخرج ولكن هذا الزميل رفض ذلك رفضاً قاطعاً على اعتبار أن ذلك غش وكذب ومخالفٌ للنظام وأنا أقنعته بأن يأتي بالعذر علماً بأن كثير من الطلاب يفعلون ذلك من باب أن النوم عذرٌ مقبول فما حكم الشرع في نظركم في ذلك؟



الشيخ: هذا الاقتراح منك اقتراحٌ محرم ولقد غششت صاحبك وأوقعته في المهالك ولكن بفضل الله إنه لم يقبل منك وهنيئاً له برفض هذا الاقتراح المحرم والواجب على الإنسان أن يكون صدوقاً واضحاً صريحاً حتى يبارك له في عمله قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيعان بالخيار فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما أي أن البائع والمشتري بالخيار ما داما في المجلس فإن صدقا وبيننا بورك لهما في بيعهما وإن كذبا وكتما محقت بركة بينهما فالواجب على الطلاب أن يكونوا صرحاء يقولون الحق سواءٌ كان عليهم أو لهم لقول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين) وإياك أيها الأخ أن تفعل مثل هذا بل كان من واجبك أن تنهى عنه من أراد أن يفعل ذلك لئلا يقع في الغش والكذب والدجل.





7- هذا سؤال يقول السائل فيه هل يجوز للطالب أن يساعد زميله أثناء الامتحان حيث أن الطالب يعتبر هذا واجباً عليه وتفريجاً لكربة زميله فما حكم ذلك مأجورين



الشيخ: لا يجوز للطالب أن يساعد زميله في الامتحان أبداً لأن ذلك من خيانة الأمانة فالجهات المسئولة لا ترضى بذلك وهو في الحقيقة ظلمٌ للطالب المعان وظلمٌ للطالب المعين وجنايةٌ على الجهة المسئولة التي هو تحت رعايتها وجنايةٌ على الأمة جمعاء أما كونه ظلمٌ للطالب المعان فلأننا أعناه على أمرٍ محرمٍ عليه وهو الغش وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم (من غش فليس منا) وأما كونه ظلماً للمعين فلأنه ظلم نفسه بالمعصية حيث أعان على معصية والمعين على معصية كالفاعل لها ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال هم سواء فدل ذلك على أن المعين على المعصية كفاعلها وأما كونه خيانة للجهات المسئولة التي هو تحت رعايتها فلأن الجهات المسئولة لا ترضى بهذا إطلاقاً ولهذا تضع المراقبين والملاحظين على الطلاب في وقت الامتحان وأما كونه خيانة للأمة كلها فلأن الأمة إذا كان مستوى متعلميها على هذا أي على الغش والجهل كان في ذلك دمار للأمة وبقيت الأمة محتاجةٌ إلى غيرها دائماً وأبداً لأن هؤلاء المتخرجين عن طريق الغش لا يعلمون هم جهالٌ في الواقع فتبقى الأمة شكلها شكل المتعلمة وحقيقتها أنها جاهلة فيكون في ذلك خيانةٍ للأمة كلها ودمارٌ للمجتمع فنصيحتي لأخواني الطلبة أن يتقوا الله عز وجل في هذا الأمر وأن لا يعين بعضهم بعضاً في الامتحان وإذا كان يريد أن يبلغ أخاه شيئاً من العلم حول هذه المسألة فإذا سلم الورق فليعلمه لأنه لا يفوت الوقت وكذلك أنصح أخواني الملاحظين الذين يراقبون الطلبة أن يتقوا الله عز وجل وأن لا تأخذهم في الله لومة لائم وأن لا يحابوا غنياً لغناه ولا فقيراً لفقره ولا ضعيفاً لضعفه ولا قوياً لقوته عليهم أن يلاحظوا أتم ملاحظة وأن يكرسوا جهودهم سمعاً وبصراً وفكراً وأن لا يتشاغل بعضهم بالحديث إلى بعض في حال المراقبة والملاحظة لأنهم مسئولون عن ذلك أمام الله عز وجل ثم أمام الدولة ثم أمام الأمة فلا يفرطوا في هذه الأمانة التي حملوها



8- السائل خالد أ أ يقول في هذا السؤال تخرجت من الثانوية ولكنني قد غشيت في بعض المواد الإنجليزية وأنا الآن علي مشارف الجامعة ماذا يلزمني في ذلك هل يلزم التوبة في مثل هذه الحالة؟



الشيخ: نعم يلزم عليك التوبة إلي الله عز وجل وأن لا تعود لمثل هذا وذلك لأن الغش في الامتحان في أي مادة يعتبر غشا كما هو لفظه وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال (مَنْ غش فليس منا) فعليك أن تتوب إلي الله وادخل الجامعة الآن مع التوبة واستمر في مجانبة الغش وإذا قدر لك شهادة جامعية بدون غش فإن الله سبحانه وتعالي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.



9- أحسن الله إليكم هذا السائل أ. أ. من ليبيا يقول بأنه شاب متحصل على شهادة الدبلوم المتوسط والمشكلة بأنه في امتحان الشهادة قام بالغش في الامتحان يقول أنا غير مقدر لعواقب الفعل هذا والسؤال هل المرتب الذي سأحصل عليه عندما أشتغل بهذه الشهادة حلال أم حرام أم أنه يكفيني أن أتوب إلى الله من فعلي هذا ولا إثم عليه أرجو الإجابة على ذلك؟



الشيخ: جوابي على هذا أني متوقفٌ في هذه المسألة وذلك لأنه إنما استحق الراتب على قدر الشهادة والحقيقة أن هذه الشهادة مزيفة لكن هنا طريق وهو أن يطلب إعادة الامتحان فيما غش فيه فإذا نجح فيه زال الإشكال.



10- بارك الله فيكم السائل من دولة الإمارات العربية المتحدة محمد سعيد يقول ما نصائحكم فضيلة الشيخ للطلبة في أيام الامتحانات؟



الشيخ: نصيحتي للطلبة في أيام الامتحانات وفي غير أيام الامتحانات وفي الإجازة أن يتقوا الله عز وجل وأن يخلصوا النية له في طلب العلم وان يؤدوا الأمانة في الامتحانات بحيث لا يحاول أحد منهم الغش لا لنفسه ولا لغيره لأنه مؤتمن ولأن من نجح بالغش فليس بناجح في الحقيقة ثم إنه يترتب على غشه أنه سينال بشهادته مرتبة لا تحل إلا بالشهادة الحقيقية المبنية على الصدق والإنسان إذا لم ينجح إلا بالغش فإنه لم ينجح في الحقيقة ثم إنه سيكون فاشلاً إذا تولى منصباً يتولاه من حصل على الشهادة التي غش فيها إذ أنه ليس عنده علم فيبقى فاشلاً في أداء مهمته ولا فرق في ذلك بين مادة وأخرى فجميع المواد لا يجوز فيها الغش وما اشتهر عند بعضه من أنه يجوز الغش في بعض المواد فإنه لا وجه له ولا علم عنده وبقي عند الإجازة أما في الإجازة فإني أرى الطلاب أن يستغلونها بما ينفع أنفسهم وينفع غيرهم بالانكباب على طلب العلم الذي يهوونه ويستريحون إليه وإذا كان لابد لهم من أن يرفهوا أنفسهم بعد التعب والكلال فإن من احسن شيء يرفهون به أنفسهم أن يسافروا إلى مكة والمدينة ليعملوا عمرة وزيارة للمسجد النبوي.



11- استعرضنا بعض من أسئلته في حلقةٍ سابقة وبقي له هذا السؤال يقول ما حكم الشرع في نظركم فضيلة الشيخ في الغش في الامتحان بين الطلاب وهل الغش في المادة الإنجليزية حرام وهل هذا يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم (من غشنا فليس منا)؟



الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين الغش حرام بل من كبائر الذنوب لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من غش فليس منا) وهذه الجملة عامة تشمل كل ما صدق عليه غش في أي نوعٍ من أنواع المعاملة أو العمل والغش في الامتحان داخلٌ في هذا العموم فلا يجوز للطالب أن يقوم بالغش في الامتحان لا مع نفسه ولا مع غيره فلا يجوز له أن يطلب من يساعده على الحل ولا أن يعين غيره في الحل لأن تبرؤ النبي عليه الصلاة والسلام من الغاش تدل على أن الغش من كبائر الذنوب وليس من سمات المسلمين ولا فرق بين المواد في الامتحان فكما أن الغش في القرآن وتفسيره والحديث وشروحه والفقه وأصوله والنحو وفروعه محرم فكذلك الغش في مادة الإنجليزي والعلوم وغيرها لأن الكل سواء فيه يعني في مواجهة الحكومة فيما يتعلق بالرتب والمراتب بعد التخرج والحكومة وفقها الله جعلت مواد معينة لهذا الطالب إذا نجح فيها صار أهلاً لما تقتضيه هذه الشهادة فإذا نجح فيها بالغش فإنه لم يكن ناجحاً فيها في الواقع فلا يستحق المرتبة ولا الراتب الذي جعل على هذه على هذه الشهادة والغش في الامتحان كما أنه سلوكٌ سيئ ففيه خداعٌ للمسئولين في المدرسة أو المعهد أو الجامعة وفيه غشٌ للدولة وفيه غشٌ للمجتمع كله وفيه دينٌ للإنسان نفسه وفيه أنه يستلزم أن تبقى الدولة محتاجةً للمدرسين الأجانب الذي ليسوا من هذه الدولة لأن هؤلاء الذين ينجحون بالغش يهربون من التعليم هروبهم من الأسد لأنه ليس عندهم حصيلة يستطيعون بها مواجهة الطلاب والشرح لهم وتقبل أسئلتهم فتجد الواحد منهم يهرب من التعليم إلى وظائف أخرى لأنه ليس أهلاً للتعليم في الواقع وحينئذٍ تبقى وظائف التعليم شاغرة فنحتاج إلى من يسد هذا الثغور وخلاصة الجواب أنه لا يجوز للطالب أن يغش في أي مادةٍ من المواد لا في الإنجليزي ولا في غيره من المواد التي وكلت إليه وعلقت الشهادة التي يمنحها على فهم هذه المواد نعم.



12- بارك الله فيكم فضيلة الشيخ نختم هذه اللقاء بسؤال للمستمعة م. س. جامعة الإمام تقول هل يجوز لطلبة العلم الشرعي التغيب عن بعض المحاضرات بحجة الاستذكار للاختبار في مادةٍ أخرى خاصة إذا كان الطالب يقصر في البداية إذا بدأت الاختبارات الفصلية فيتغيب عن المحاضرات للمذاكرة وهل من نصيحة لطالب العلم وتوصية بإعطاء العلم حقه أرجو منكم إفادة



الشيخ: مسألة الجواز وعدم الجواز لا أستطيع أن أفتي فيها بشيء فالإنسان طبيب نفسه ولا أدري لو كان يخصم على الإنسان إذا تغيب هل يتغيب أو لا وأما النصيحة فنصيحتي لكل إنسان دخل في جامعةٍ يطلب فيها العلم الشرعي وما يسانده من العلوم الأخرى أن يخلص لله تعالى في طلب العلم بأن ينوي بذلك رفع الجهل عن نفسه وعن غيره من المسلمين بأن ينوي بذلك حفظ شريعة الله وحمايتها من أعدائها وأن يذود عنها بقدر المستطاع بمقاله وقلمه حتى يؤدي ما يجب عليه وقد قال الإمام أحمد رحمه الله العلم لا يعدله شيءٌ لمن صلحت نيته قالوا وكيف ذلك يا أبا عبد الله قال ينوي بذلك رفع الجهل عنه وعن نفسه وقال رحمه الله تذاكر ليلةٍ أحب إلي من إحيائها وهذا يدل على فضيلة طلب العلم لكن بشرط الإخلاص ولو لم يكن من فضل العلم إلا أن الله سبحانه وتعالى جعل العلماء شهداء على ألوهيته وتوحيده في قوله تعالى (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم) والعلماء ورثة الأنبياء ورثةٌ في العلم وورثةٌ في العمل وورثةٌ في الأخلاق وورثةٌ في الدعوة إلى الله عز وجل فليعط الإنسان هذا الإرث حقه وليقم بواجبه حتى يكون مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم



13- جزاكم الله خير تذكر هذه السائلة بأنها تعمل مدرسة وتسمع كثيرا من زميلاتها في المدرسة بأنهن قرب الامتحان يضعن مراجعة للمنهج الذي يقمن بتدريسه للطالبات وتكون أسئلة الاختبارات من صميم تلك المراجعة فهل هذا العمل جائز يا شيخ؟



فأجاب فضيلة الشيخ: لا يحل للمدرسة أن تشير إلى موضع أسئلة الامتحان سواء بتدريس المواضع التي تريد أن تأخذ منها الأسئلة أو بالإشارة إلى ذلك مثل أن تقول هذا هام أو هذا غير هام المهم أنه لا يجوز أن تشير لا تصريحا ولا تلميحا إلى مواضع الأسئلة وهي مؤتمنة على هذا وليس الشأن أن نكدس طلبة أو طالبات أخذن الشهادة الشأن أن يكون الطالب نجح عن جدارة.



14- أخيرا تقول بعض المعلمات هداهن الله يحددن الاختبار مثلا مادة التعبير والإملاء تكون عشرة مواضيع فتقوم المعلمة بتحديد ثلاثة مواضيع فقط للاختبار هل هذا العمل جائز؟



فأجاب فضيلة الشيخ: هذا كالأول



15- إذا طلبت مني المعلمة تلاوة القران الكريم وأنا في حالة الحيض ففعلت ذلك علما بان ذلك الوقت لم يكن اختبار فما حكم ما فعلت؟



الشيخ: يرى بعض أهل العلم أن الحائض لها أن تقرأ القرآن لان الأحاديث الواردة في منع الحائض من قراءة القران ضعيفة ويرى آخرون أن المرأة الحائض لا يحل لها أن تقرأ القرآن ويستدلون بهذه الأحاديث والذي أرى أن المرأة الحائض لا حرج عليها أن تقرأ القرآن عند الحاجة لذلك فمن الحاجة أن تخاف نسيانه ومن الحاجة أن تقرأ الأوراد التي تقرأ في أول النهار وآخره ومن الحاجة أن تدرس أولادها ومن الحاجة أن تدرس البنات ومن الحاجة أن يكون ذلك في زمن الاختبار المهم أنه ومع الحاجة لا شك في الجواز أما ماعدا الحاجة فالأولى أن لا تقرأ القرآن فإذا أمرتها المدرسة أن تقرأ القرآن وعليها العادة فإنها تقول للمدرسة أنا في حال أحب أن لا أقرأ القرآن فيها وتبين للمدرسة ظروفها حتى تعذرها في ذلك.



16- بارك الله فيكم المستمعة فضيلة الشيخ تقول ما حكم الشرع في نظركم في قراءة القرآن بالنسبة للمرأة وهي حائض إذا كان هناك ضرورة كامتحان أو مرض أو غير ذلك؟



الشيخ: لا حرج على المرأة أن تقرأ القرآن للحاجة أو المصلحة فمثال الحاجة ما تقرأه المرأة من الأوراد القرآنية كآية الكرسي والمعوذتين وكذلك ما تقرأه المدرسة بل ما تقرأه الطالبة من أجل الامتحان أو غير ذلك ولا بأس أيضاً أن تقرأ القرآن لمصلحة كالمرأة التي تلقن أبناءها أو بناتها وكالمدرسة تلقن البنات وذلك لأنه لم يكن في السنة أحاديث صحيحة صريحة تمنع الحائض من قراءة القرآن أما إذا كانت قراءة الحائض للقرآن لمجرد التعبد به فإن الأولى أن لا تفعل لأن كثير من أهل العلم قالوا بتحريم قراءة القرآن للمرأة الحائض فهي إذا تركت القرآن فهي سالمة ولكن إن قرأت القرآن فأمرها خطر دائر بين الغنم وبين الاثم والسلامة أولى وخلاصة القول أن قراءة الحائض للقرآن لحاجة أو مصلحة لا بأس بها أما إذا كان لمجرد التعبد بذلك فإن الأولى ألا تقرأ .



17- في سؤالها الثالث لها تقول في كتاب حصن المسلم دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم عند لقاء العدو كقوله عليه السلام اللهم أنت عضدي وأنت مصيري بك أجول وبك أصول وبك أقاتل فأنا أستعمل هذا الدعاء وما يشابهه عند الاختبار فهل علي شيءٌ يا فضيلة الشيخ؟



الشيخ: الأحسن أن تقول اللهم لا حول ولا قوة إلا بك اللهم أعني على هذا وما أشبهها لأن هذا مو مقابلة عدو هذا امتحان واختبار ليس مقابلة عدو.



18- من جمهورية مصر العربية الأخت المستمعة رمزت لاسمها بـ ع ص ع فضيلة الشيخ هل يجوز أن أذهب إلى الجامعة مع العلم أنها تبعد حوالي عشرين كيلو متر من منزلي وهي مختلطة وخاصة كليتي المواصلات مكدسة بالرجال والنساء معاً وأيضاً عند دخولي الجامعة يطلبون مني رفع النقاب عن وجهي وخاصة في أوقات الامتحان هل هذه تعتبر ضرورة وهل يجوز لي أن أعصي أبي وأهلي مع إصرارهم على ذهابي بحجة أنني لا بد أن آخذ الشاهدة وتكون سلاح في هذا العصر أفيدونا مأجورين؟



الشيخ: الذي أرى أنه لا يجوز للمرأة أن تكشف الغطاء عن وجهها لأن الأدلة التي في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والنظر الصحيح تدل على وجوب ستر المرأة وجهها وعلى هذا فإذا أمرت بأن تكشف وجهها وجب عليها أن تمتنع وإذا ألح عليها أهلها أن تعمل هذا العمل وجب عليها أن تقنعهم بأن هذا لا يجوز فإن تبين ذلك لهم وعذروها به فهذا من فضل الله عليها وعليهم وإن يتبين لهم أو تبين وأصروا على أن تكشف وجهها فيجب عليها أن لا تفعل وألا تكشف وجهها وإن غضب بذلك أهلها ووالداها لأن الله عز وجل يقول (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ) (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً) فلا يطاع الوالدان في معصية الله فإنما الطاعة في المعروف ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق نعم.



أجوبة فضيلة الشيخ الدكتور/محمد بن محمد المختار الشنقيطي :



ورد إلى الشيخ حفظه الله في شرحه لكتاب الصلاة من الزاد هذا السؤال:



19- أقبلت الامتحانات فما هو المنبغي على طالب العلم فعله في هذه الأيام ؟



أما بالنسبة لما يوصى به طلاب العلم :

فأولاً :

إخلاص العمل لوجه الله-عز وجل- وإرادة ما عند الله-سبحانه وتعالى- ، فإن الله-جل جلاله- يأجر الإنسان على قدر نيته ، فلا يغلب طالب العلم نية الدنيا على الآخرة .

الأمر الثاني الذي يوصى به طالب العلم :

الاعتماد على الله { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ } أن تتوكل على الله فلا تعتمد على ذكائك ولا على فهمك ولا على حفظك ولا على تحصيلك ولكن توكل على الله ، فإن الله قادر على أن يترك الإنسان وهو على أكمل ما يكون من الذكاء والحفظ حتى يدخل إلى اختباره فينسيه جميع ما حفظ ، والله على كل شيء قدير ، وربما يبتليه بمرض في بطنه أو رأسه أو جسمه فيصبح في شتات من أمره لا يستطيع أن يبلغ ما يريد ، فنحن تحت رحمة الله-سبحانه وتعالى- ، ولذلك من سعادة المؤمن دائماً إذا أردت أن تنظر إلى توفيقك الله لك في الأعمال فلا تستفتح عملاً إلا وأنت تعلق على حول الله وقوته ، وكان من دعاء النبي-صلى الله عليه وسلم- المأثور : (( يا حي يا قيوم ، برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كله )) سبحانه فلا يصلح الشؤون إلا هو سبحانه (( أصلح لي شأني كله ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين )) لا تكلني إلى الحفظ ولا إلى الفهم ولا إلى الذكاء ولكن على الله { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ } وقال الله في كتابه : { وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ } أيام الاختبارات أيام صعبة وفيها هموم وغموم فالإنسان يُـذهِب هذه الهموم والغموم بالاعتماد على الله-عز وجل- والتوكل على الله-سبحانه وتعالى- وحسن الظن بالله - عز وجل - .



الأمر الثالث :

ينبغي على طلاب العلم أن يتراحموا ، وأن يكون بينهم ما ينبغي أن يكون بين طلاب العلم بالبعد عن الأنانية والبخل بالخير على إخوانه ، فإن احتاج أخوك إلى شرح مسألة أو كتاب أو ملخص فأعطه وإياك وما يسوله الشيطان ويقول : هذا مهمل وهذا متكاسل ، لا ، من الآن تعود على الإيثار ، فلربما كانت عنده ظروف أو كانت عنده أمور ، أعطه ملخصك وانصحه ، فلذلك لا ينبغي للإنسان أن يبخل على الناس وطالب العلم الذي يبخل اليوم سيبخل غداً ، والذي فيه الأنانية اليوم فيه الأنانية غداً ، فينبغي على طالب العلم أن يوطن نفسه على الإيثار وحب الخير للناس ، فإن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه والعلم رحم بين أهله ، فإن احتاج أخوك إلى مساعدة إلى شرح مسألة فلا تبخل ، فإن الله في عون العبد ما كان في عون أخيه .



الأمر الرابع :

البعد عن المحرمات : الغش في الاختبار ، كذلك من الأمور التي يحرم ؛ لأن الغش في الاختبار يعتبر كبيرة من الكبائر ولاشك ؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال : (( من غشنا فليس منا )) ولأنه يفضي إلى استباحة الأمور المحرمة ؛ لأن الإنسان ينال شهادة مزورة فهو ليس بأهل لهذه الشهادة ، بل قال بعض العلماء : يشتبه في رزقه إلا أن يتوب فيتوب الله عليه ، ولذلك ينظر فإن الإنسان إذا نال الشهادة بالزور وبالغش- والعياذ بالله- محق الله أقل ما يكون يمحق الله بركة ماله ، ولذلك تجده يأخذ من المال الكثير وليست فيه بركة ، ولو تاب ؛ لتاب الله عليه ولكن يصلح من حاله .

الأمر الخامس الذي ينبه عليه :

تعظيم شعائر الله- عز وجل - ، فإن الطلاب في الاختبارات ربما يرمون الأوراق وربما يقطعون أوراق القرآن والمصاحف ، وربما يمتهنون بعض الكتب ، بعض الطلاب-أصلحهم الله- يفعلون هذا ، فينبغي التناصح في هذا الأمر ، لا يجوز امتهان كتاب الله ، ولا تمزيق أوراق المصحف ، وكذلك لا يجوز امتهانها بوضعها في الطرقات والوطء عليها بالأقدام ، ولذلك يخشى على الإنسان إذا رمى بورقة فاستخف بها فوطئ عليها أحد أن يكون عليه وزره ؛ لأنه هو السبب ، والتسبب في الأشياء يوجب ضمانها ما نشأ عنها ، فلذلك من يتسبب في امتهان كتبه وأوراقه بمجرد أن ينتهي من اختباره يرمي بها هنا وهناك أو يضعها في مكان تعبث بها الرياح ، فهذا لا يجوز فينبغي التناصح في هذا الأمر.



كذلك - أيضاً - أوصي بوصية ينبغي التنبه لها :

وهي حقوق الأبناء في مثل هذه الأيام ، فهي كلمة للآباء والأمهات أن يتقوا الله في الأبناء والبنات ، فإن أيام الاختبار أيام عصيبة يكون فيها الطلاب في هم وغم فينبغي الرفق بهم والتوسعة عليهم ، وإعانتهم وتيسير الأمور لهم ، وتقوية صلتهم بالله- عز وجل - ، وغير ذلك من الأمور التي ينبغي أن يسديها الوالدان إلى الولد في مثل هذه الأمور أو مثل هذه المواقف ، وينبغي القيام بالواجب والمسؤولية ، بعض الآباء لا يهمه أن يضبط ابنه العلم أو لا يضبطه ، والله سائله عن ضبط ابنك للعلم ؛ لأن تعلم الابن ومعرفته بأمور دينه وما يتصل بها من الأمور التي يحتاجها لحياته أمر مطلوب ، فينبغي شحذ همم الأبناء والبنات وإعانتهم ومراجعتهم وتيسير الأمور التي تعينهم على الخير وبلوغهم لأفضل الغايات لأن هذا من النصيحة ، فإن من نصحك لولدك قيامك عليه على هذا الوجه الذي يرضي الله - عز وجل - .



والكلمة الأخيرة إلى من ابتلاه الله بالتدريس :



فأسأل الله العظيم أن يشكر سعيكم ، وأن يعظم أجركم ، وأن يجزيكم على أبناء المسلمين وبناتهم كل خير ، فنعم ما يصنعه المعلم من كلمات طيبة وقد انتهى الآن نصف العام وولى ، فأسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح العمل ، فلا يعلم مقدار ما يبذله المعلم والموجه لمن يعلمه إلا الله-سبحانه وتعالى- ، فالله أعلم كم تمر عليه من ساعات هم وغم ولو كان يُعَلِّمُ شيئاً من أمور الدنيا ، فإن المسلمين بحاجة إلى طبيب ، وبحاجة إلى مهندس ، بحاجة إلى كل من يسد ثغور الإسلام ولو كانت في أمور الدنيا ما لم تكن محرمة ، فالمعلم بقيامه بهذه المسؤولية على خير وهو مأجور عند الله-عز وجل- ، فنسأل الله أن يتقبل منا ومنكم .

والوصية التي يوصون بها : الرفق بالطلاب ، وإحسان الظن بهم ، وعدم التشويش عليهم ، وعدم التضييق عليهم ؛ فإن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال : (( اللهم من ولي من أمور أمتي شيئًا فرفق بهم فاللهم ارفق به ، ومن ولي من أمور أمتي شيئًا فشق عليهم فاللهم اشقق عليه )) بعض المدرسين يأتي بأسئلة تعجيزية ، وبعضهم يحاول أن يضيق على الطلاب ، وكأن الاختبار شيءٌ من المنافسة والأذية والإضرار ، وهذا لا يجوز ، فإن النبي –صلى الله عليه وسلم- يقول : (( لا ضرر ولا ضرار )) . رفقًا رفقًا بأبناء المسلمين وبناتهم ، ولنتق الله في هذا الابن الذي يأتيك موتر الأعصاب شارد الذهن مهمومًا مغمومًا مكروبًا ، ولربما يسهر ليله ويتعب نفسه ، فينبغي الرفق بمثل هؤلاء خاصة وأنهم ذرية ضعيفة ، فإن الله سمى الأطفال خاصة صغار السن سماهم ذرية ضعيفة ، فمثل هؤلاء يرفق بهم وعدم التشويش عليهم ، وأيضًا عدم سبهم وشتمهم واحتقارهم . بعض المعلمين إذا رأى التقصير من الطالب سبه وشتمه وأهانه بل ربما ضيق عليه ، ربما يخرج هذا الطالب بهمّ وغم يبقى معه دهره كله ، ولربما يصاب بمرض في نفسه أو في عقله ، وهذا لا يجوز لا ينبغي هذا ، هؤلاء أمانة والله سائلنا عنهم ، فينبغي الرفق بهم والإحسان إليهم وأخذهم بالتي هي أحسن ، وإذا كنت في المدرسة ورأيت من يشدد فذكره بالله-عز وجل- وذكره أن حوله بحول الله وأن قوته بقوة الله-عز وجل- ، ولذلك لما ضرب أبو مسعود-رضي الله عنه وأرضاه- أغضبه غلامه وهو يملكه ملك اليمين ، قال : أغضبني فضربته ضرباً شديداً فسمعت صوتاً من ورائي لم أستطع أن أتبينه من شدة الغضب ، فالتفت فإذا رسول الله –صلى الله عليه وسلم- فقال لي : (( اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام )) . اعلم أبا مسعود أن الله قادر عليك ، اتق الله في هذا الضعيف ، فلذلك ينبغي أن يتقي الله الإنسان في أبناء المسلمين وبناتهم ، هؤلاء أمانة ينبغي أن نعيش نفسياتهم والضيق الذي هم فيه والكرب ، فإن الله-عز وجل- يرحم من عباده الرحماء ، وفي الحديث : (( من لا يَرحم لا يُرحم )) نعم ، لا نسوي بين الخامل وبين المجد ، يستطيع المدرس الموفق الناجح أن يعطي كل ذي حق حقه ، وأن يزن بالقسطاس المستقيم هذا لاشك ، لكن بطريقة ليس فيها إضرار بأمثال هؤلاء الضعفة ،ينبغي الإحسان إليهم .

أيضًا الشدة المبالغة فيها تنفر ولو كان المعلم يدرس أفضل العلوم ، وأفضلها وأحسنها فإنها تنفر ، ولربما يكره بعض الطلاب كتاب الله-عز وجل- -والعياذ بالله- لصغرهم وجهلهم بسبب الأذية والإضرار ، ينبغي تهيئة ما يعين الطلاب على بلوغ هذه الغايات الطيبة .

ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجيرنا وإياكم من امتحان الآخرة ، فينبغي علينا أن نتذكر في مثل هذه المواقف حينما يدخل الطالب إلى الاختبار وقد هيئت له الأمور فكيف إذا قدم على الله-عز وجل- في يوم تشخص فيه الأبصار ، ولاشك أن الإنسان الموفق من فكرة إلى فكرة ومن عبرة إلى عبرة ، فاختبار الدنيا يذكر باختبار الآخرة ، ويا للعجب أن تجد الآباء والأمهات مشفقين على الأبناء والبنات وهم يذهبون إلى الاختبارات والأكف ترفع بالدعوات ولا يبالي الأب بابنه حينما يصير إلى الله-جل وعلا- في الامتحان الأكبر ، ومن منا سأل الله لنفسه وأولاده أن يجيره الله من عذاب الآخرة ، فإن الامتحان كل الامتحان الآخرة هنا إذا لم ينجح ينجح في دور ثان ، ولكن هناك إذا فرق بين الأب وابنه فراقًا لا لقاء بعده أبدًا { فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }

ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجيرنا من هول يوم الوعيد ، وأن يؤمننا من سطوة ذلك اليوم الشديد ، إنه ولي ذلك والقادر عليه ، وأن يتقبل منا ومنكم صالح العمل إنه ولي ذلك والقادر عليه .



وفي شرح الترمذي قال –حفظه الله- في باب ما يقول في السجود في القرآن:



من أشهر الصور في الامتهان لأن الشيء بالشيء يذكر منها ما يفعله البعض-هداهم الله وأصلحهم- خاصةً أيام الاختبارات فتجدهم يأتون بكتب العلم وبمذكرات العلم ويرمونها أو يضعونها عند أبواب الفصول بجوار الطرقات وقد يرمونها رمياً على الأرض فتهب الرياح فتتطاير الأوراق كل ورقة تطايرت امتهنت وقعت في نجاسة وقعت في شيء هذا من الامتهان فيتحمل صاحبه مسؤليته ؛ لأن هذه سببية مفضية للامتهان ، وهذا أمر ينبغي أن يتنبه له أن أي شيء فيه ضرر تعاطى الإنسان السبب المفضي بالضررية سواء كان حسياً أو كان معنوياً مثل كتب العلم التي تصان وتحفظ فإنه يتحمل المسؤولية في هذا ، وهكذا لو جاء ووضع - مثلاً - كتب العلم في الطريق أو جاء ووضعها عند باب المسجد أو وضعها بجوار الأحذية-أكرمكم الله- هذه كلها يتحمل فيها المسئولية والبعض يقول ما فيه دليل ؟!

ما في دليل أننا ما نضع المصحف على هذه الطريقة ، ما في دليل على أننا نضع المصحف ، ما في دليل على أننا ما نضع المسجل فوق المصاحف..!!

{ فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ}



إذا وصل الإنسان إلى هذه الدرجة أنه ما يعي ولا يفهم تعظيم شعائرالله-عز وجل- إلى هذا الحد فليبك على نفسه هو لابد أن يأتيك الدليل أين قوله-تعالى- : {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ } العبد إذا أحسن أنها هذه رسالة ملك الملوك وأن هذه كتب العلم كان بعض علمائنا-رحمهم الله- يغضب إذا رمي بكتاب الحديث على الأرض والآن تجد طالب العلم يأتي بعضهم يريد أن يصلي تحية المسجد فيرمي الكتاب على الأرض حتى يسمعه من أطراف المسجد إذا لم يحترم طلاب العلم كتب العلم من يحترمها.؟

وإذا كان طالب العلم لا يقدس ولا يشرف هذا العمل ويظهر إجلاله وتوقيره من الذي يجله .؟

يأتي يمد رجليه والكتاب بين يديه ثم يأتي في حلقة العلم يجلس القرفصاء والكتاب عند قدمه هل ترضي أن تنام وتضع رأسك ويأتي إنسان ويضع قدمه بجوار رأسك ؟!



نعم إذا كان القلب ميتاً نعم ، أما إذا كان إنسان حي وعنده نفس حية لا يمكن أن يرضي لنفسه ولا يرضي لكتاب الله أن يمتهن هذا الامتهان وتجد بعضهم يضع المصحف على الكرسي ثم يمد رجليه والكرسي أمام قدميه ثم يقول : ما فيه دليل .!

علماء ما شاء الله علماء .!

ما في دليل هذا ما هو دليل ما في دليل .!



اذهب واسأل العلماء الربانيين الذين عندهم علم وبصيرة إذا كنت تجهل ، أما أن يتعاطى أسباب الامتهان لكتاب الله وأحاديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- فهذا أمره عظيم-نسأل الله السلامة والعافية- يخشى على صاحبه ؛ لأن هذا سيربي الطلاب غداً وسيربي من وراءه على احتقار العلم ، وعلى كل طالب علم أن يزم نفسه بزمام الورع والتقوى يقول الإمام مالك-رحمه الله- كما ذكر الذهبي وغيره في السير يقول : رأيت أيـوب بن أبي تميم السختياني صاحب ابن عمر كان يقول ابن عمر-رضي الله عنهما- كما روي أبو نعيم في الحلية : أيكم الأبيض المشرب بحمرة ؟ قالوا : ذاك أيوب السختياني قال : أراه أصلحكم فكان من خيار عباد الله الصالحين يقول : رأيته أكثر من مرة فما أخذت عنه الحديث حتى رأيته في الحجر ذكر حديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- ففاضت عيناه من الدمع فأخذت عنه الحديث ، ولو سواه واحد اليوم قالوا هذا غلو ! انظر كيف المحبة للنبي- صلى الله عليه وسلم - والتعظيم للشعائر ؟! هذه الأمة كلها قامت على الأدب وعلى التوقير وعلى الإجلال وعلى حفظ هذه الحقوق وليس هذا من الغلو ، أصبح الجهل بهذه الأشياء يجعل كل شيء من السُّنة غلواً جاء قال لك : ما في دليل ، فإن جئته بدليل قال : صحيح فيه دليل بس أنت تغلو قال أحدهم : جلست في مجلس فجعلت أقول : ( سبحان الله سبحان ) وأكثر من التسبيح فوجئت بأحدهم قبض على رقبتي يقول : يا أخي أنت تغلو في الذكر لا حول ولا قوة إلا بالله ؛ لأنه قل الذاكرون وقد تركت لأهل البدع ولأهل الأهواء أنهم هم الذين يعظمون وهم الذين يذكرون وأصبح أهل السُّنة هكذا ما يصلح خذ بالدين كما ورد وعظم شعائر الله-عز وجل- وإذا وصلت إلى الحد المحظور أمنعها أم أن يفتي الإنسان في دين الله وشرع الله بما يمتهن به كتاب الله وتمتهن به السُّنة وكتب العلم ثم يقول ما في دليل ، يعين العاصي على معصيته ، ما ينبغي هذا ، على طالب العلم أن يوقر وأن يعظم شعائر الله-عز وجل- و- نسأل الله بعزته وجلاله وعظمته وكماله أن يرزقنا تعظيم شعائره وأن يرضي عنا في ذلك التعظيم - .



الأسباب المعينة على قوة الحفظ ومقاومة النسيان



سؤال:

أنسى كثيرا من الأشياء التي تتعلق بنشاطاتي اليومية ، فهل تستطيع أن ترشدني إلى أي عمل يساعدني في هذا الأمر من القرآن والسنة ؟



من طبيعة الإنسان النسيان كما قال الشاعر :

وما سُمي الإنسان إلا لنسيه ولا القلب إلا أنه يتقلب

وقد قالوا قديما : إن أول نَاسٍ أولُ الناس ، والمقصود بذلك آدم عليه السلام ، لكن النسيان يتفاوت من إنسان إلى آخر بحسب طبيعته ، فيكثر عند البعض ويقلّ عند آخرين ، ومما يُساعد على مقاومة النسيان ما يلي :

أولاً : الابتعاد عن الذنوب ، لأن شؤم المعصية يورث سوء الحفظ وقلّة التحصيل في العلم ولا تجتمع ظلمة المعصية مع نور العلم ، ومما يُنسب إلى الشافعي رحمه الله قوله :

شكوت إلى وكيع سوء حفظي فأرشدني إلى ترك المعاصي

وقــال إن علم الله نــورٌ ونور الله لا يعطى لعاصي

[b][color=black][font='Traditional Arabic']وروى الخطيب في الجامع (2/387) عن يحيى بن يحيى قال سأل رجل مالك بن أنس : يا أبا عبد الله ! هل يصلح لهذا الحفظ شيء قال : إن
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
عز الاسلام
مدير
مدير


عدد المساهمات : 49
نقاط : 113
تاريخ التسجيل : 18/07/2010

مُساهمةموضوع: رد: ظاهرة الغش فى الأختبارات وكيفية معا لجتها   الجمعة يوليو 23, 2010 1:39 pm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ظاهرة الغش فى الأختبارات وكيفية معا لجتها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نور الحق :: ان الدين عند الله الاسلام :: المنتدى العام-
انتقل الى: